بهمنيار بن المرزبان

426

التحصيل

غير متميّز عما يليه بالفعل ، كما أنّ النقطة والأجزاء في المسافة غير متميّزة بالفعل . وكلّ انسان يشعر من ذاته أمرا واحدا بالشخص غير متغيّر ، وإن كان بمعنى الاتّصال واحدا إلى انقضاء العمر . ثمّ قد عرفت أنّه يحتاج إلى شيء متحرّك في المزاج والكمّيّة اعني النموّ ، وذلك الشيء هو الجسم ؛ والجسم - بما هو جسم كما ستعرفه - لا يكون سببا للحركة ، فإذن يجب ان يتحرّك الجسم في مزاجه من أوّل العمر إلى آخره بسبب آخر ، وذلك ثابت مع ثبات الجسم ، وذلك أولى بأن يكون نفسا من المزاج . واعلم أنّ الجوهر « 1 » لا يقبل التزيّد والتنقّص كما عرفته « 2 » ، وكلّ حركة ففي أمر يقبل التنقّص « 3 » والتزيّد ، ولا شيء « 4 » من الحركات في الجوهر ؛ فكون الجوهر وفساده ليس بحركة ، بل هو أمر يكون دفعة ، وما يكون دفعة فلا يكون بين قوّتها الصرفة وفعلها الصرف كمال متوسّط ؛ وذلك لأنّ الجوهر « 5 » ان كان يقبل الاشتداد والتنقّص فإمّا أن يبقى نوعه في وسط الاشتداد والتنقّص أو لا يبقى فإن كان يبقى نوعه فما تغيّرت صورته الجوهريّة « 6 » في ذاتها « 7 » بل إنّما تغيّرت « 8 » في عارض فيكون استحالة « 9 » لا كونا . وإن كان الجوهر لا يبقى مع الاشتداد فكان « 10 » الاشتداد قد أحدث « 11 »

--> ( 1 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثانية من طبيعيات النجاة . ( 2 ) - سائر النسخ : عرفت . ( 3 ) - سائر النسخ : التزيد والتنقص . ( 4 ) - ف ، ض : فلا شيء . ( 5 ) - انظر الفصل الثالث من ثانية الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 6 ) - عبارة الشفاء هكذا : فما تغيرت الصورة الجوهرية البتة ، بل انما تغير عارض للصورة فقط . ( 7 ) - ف : في ذاته . ( 8 ) - ف : تغير . ( 9 ) - الشفاء : فيكون هذا استحالة أو غيرها لا كونا . . . ( 10 ) - ف : فيكون . وكذا في الشفاء . ( 11 ) - ف : قد حدث . ض : قد خلت . الشفاء : قد جلب .